هل طفلك عنيد؟
هل نوبات الغضب بتتكرر كل يوم؟
هل بتحسي إنك جربتي كل طرق التربية ومفيش حاجة نافعة؟
أحيانًا المشكلة مش في الطفل نفسه، لكن في الطريقة اللي بنتعامل بيها مع سلوكه.
ومن هنا بييجي دور المحتوى التربوي اللي تقدمه دعاء كرسون، المتخصصة في تعديل سلوك الأطفال والتربية الإيجابية، والتي أسست منصة Follow Your Child لتقديم محتوى يساعد الأهل على فهم احتياجات أطفالهم والتعامل مع السلوكيات المختلفة بشكل أكثر وعيًا.
من هي دعاء كرسون؟
دعاء كرسون أخصائية تعديل سلوك معتمدة من جامعة عين شمس، ومدربة تربية إيجابية للوالدين معتمدة من PDA، كما أنها موجهة منتسوري للطفولة المبكرة معتمدة من MEPI، ولها خبرة سابقة في مجال حماية الطفل من خلال عملها في منظمة PLAN الدولية.
وتقدم من خلال محتواها موضوعات متنوعة تخص الأطفال والأمهات، بداية من السنوات الأولى للطفل، مرورًا بالنوم والتغذية والتواصل، وحتى العناد والعصبية وتنمية المهارات والتعامل مع المواقف اليومية.
"Follow Your Child".. الفكرة مش إنك تسيب طفلك يعمل اللي هو عايزه
اسم منصتها Follow Your Child، أو "اتبعي طفلك"، ممكن يخلي البعض يفتكر إن المقصود هو ترك الطفل بدون حدود.
لكن الفكرة الأساسية مختلفة.
- إنك تفهم طفلك الأول.
- تفهم شخصيته
- احتياجاته.
- مرحلة نموه.
- سبب السلوك اللي بيعمله.
وبعدها تختار الطريقة المناسبة للتعامل معاه
لأن طفل عمره سنتين مش هيفكر بنفس طريقة طفل عمره سبع سنوات، والطفل الحساس مش بالضرورة يكون "مدلع"، والطفل اللي بيعيط كتير مش بالضرورة بيحاول يستفز أهله.
أحيانًا السلوك بيكون رسالة محتاجة نفهمها.
العند والعصبية.. المشكلة اللي بتواجه بيوت كتير
"ابني عنيد!"
جملة بتتكرر كتير جدًا.
لكن قبل ما نصف الطفل بأنه عنيد، مهم نسأل: إيه اللي بيحصل فعلًا؟
هل الطفل بيرفض كل شيء؟
ولا بيرفض أوامر معينة؟
هل بيتم إعطاؤه اختيارات مناسبة لسنه؟
هل الأهل بيطلبوا منه حاجات أكبر من قدرته؟
هل بيحصل على اهتمام أكبر عندما يصرخ؟
وهل هناك سبب يخليه متوتر أو غاضب؟
دعاء كرسون قدمت محاضرات متخصصة حول العند
والعصبية عند الأطفال، كما قدمت محتوى وفيديوهات عن التعامل مع نوبات الغضب والسلوكيات الصعبة.
التربية الإيجابية مش معناها "مفيش حدود"
واحدة من الأفكار اللي ممكن يحصل فيها لخبطة هي مفهوم التربية الإيجابية.
التربية الإيجابية لا تعني إن الطفل يعمل كل اللي هو عايزه.
بالعكس، الطفل محتاج يعرف الحدود، لكن الفرق يكون في طريقة وضع الحدود.
يعني بدل ما يكون التعامل كله ضرب وصراخ وتهديد، يتعلم الطفل تدريجيًا ما هو المقبول وما هو غير المقبول، ويفهم نتائج أفعاله، مع وجود علاقة آمنة بينه وبين والديه.
وفي لقاء لها مع برنامج "صباح الخير يا مصر"، تحدثت دعاء كرسون عن التربية الإيجابية ومتى يبدأ الطفل في معرفة الصح والخطأ، مؤكدة أهمية أن يعرف الطفل حدوده.
امتي اقول لابني ده صح وده غلط التربية الإيجابية لدعاء كرسون
دورها في التوعية التربوية
لم يقتصر نشاط دعاء كرسون على المحتوى الرقمي؛ فقد شاركت أيضًا في فعاليات ومحاضرات موجهة للأهل.
وفي أغسطس 2026، أعلنت مكتبة الإسكندرية عن محاضرة لها بعنوان "كيف نربي أطفالنا بطريقة صحيحة؟"، وقدمتها بصفتها استشاريًا تربويًا وتعديل سلوك وموجهة منتسوري للطفولة المبكرة.
لو عايزة تبدأي.. ابدئي بمشكلة واحدة
أكبر غلطة ممكن نعملها إننا نحاول نغير كل حاجة مرة واحدة.
لو طفلك عنده مشكلة في النوم، ابدئي بالنوم.
لو عنده نوبات غضب، اتعلمي عنها.
لو المشكلة في العناد، افهمي أسبابه.
ولو المشكلة في التواصل، ابدئي بتعلم مهارات التواصل.
التربية رحلة، مش اختبار لازم نجيب فيه 100%.
والأهم إننا نتعلم ونراجع نفسنا ونحاول نكون أفضل.
في النهاية
الطفل مش مشروع محتاج "تصليحه".
هو إنسان صغير لسه بيتعلم يفهم نفسه، ويفهم العالم، ويتعامل مع مشاعره.
وعشان نساعده، محتاجين إحنا كمان نتعلم.
مش كل سلوك سيئ معناه طفل سيئ.
ومش كل عناد معناه إن الطفل محتاج عقاب.
وأحيانًا خلف الصراخ رسالة، وخلف البكاء احتياج، وخلف السلوك المزعج سبب محتاج نفهمه.
قبل ما تسألي: "إزاي أخلي طفلي يتغير؟"
جربي تسألي: "إيه اللي بيحاول طفلي يقولهولي بسلوكه؟"
يمكن السؤال ده يكون أول خطوة في تغيير كبير جدًا في علاقتك بطفلك.
كتبته/ اسراء جمال